شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

515

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والعقود تابعة للقصود من فعل على رأى مجتهده لم يسقط به تكليف وصايته كما في الوكالة والأحسن الجمع بين القولين والعمل بالاحتياط . ويمكن التفصيل في المسألة بأن مثل التوصية بصلاة مطلقة يعمل على قول مجتهد الموصى ومثل الوصاية بصلوات خاصة مقيدة بما خالف رأى المجتهد للوصي فيعمل حسب الوصاية وإن كان باطلًا بنظر الوصي والأقوى في النظر ان الوصي كالوكيل إنما هو آلة للموصى ففعله فعله فما فعل الوصي على رأى الموصى يقوم مقام فعل الموصى فيحكم بالصحّة عنه فتأمل . مسألة 55 : إذا كان البائع مقلداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسي والمشترى مقلداً لمن يقول بالبطلان لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضاً لأنه متقوم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين كذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحته إنما يتقوم البيع مثلًا بالطرفين من حيث توقّفه على رضى المتبايعين لا من هذه الجهة . فإذا اقدم بالمعاطاة أو العقد بالفارسي البائع المقلد لمن يبطل المعاملة فالمعالمة بالنسبة إلى المشترى محكوم بالصحّة وإن كان بالنسبة إلى البائع باطلًا وموجباً لضرره لعدم تملكه الثمن . وكذا مثل عقد النكاح بالفارسي مثلًا إذا اعتقد الزوج الصحّة والزوجة الفساد فكلّ يعمل على وظيفته إذا اجرى العقد كذلك . فيجب على الزوج النفقة وأداء مهرها مثلًا وكسوتها ويحرم على الزوجة التمكين له ويجوز لها اختيار زوج آخر . وإذا كان العكس فالأمر بالعكس لا يجب على الزوج النفقة وأداء المهر ويحرم عليها اختيار زوج آخر من غير طلاق ويجوز لها تمكين نفسها لهذا الرجل إذا أراد التمتّع بها عصياناً . والحاصل ان المسألة محل للاشكال ولا ينبغي ترك الاحتياط فتدبّر . مسألة 56 : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعى إلّا إذا كان مختار المدعى عليه اعلم بل مع وجود الأعلم وامكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً .